الشيخ محمد الصادقي
260
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« قُلِ ادْعُوا . . » امر تعجيز بصيغته ، ناحية منحى أبلغ نهي وأكده ، وهو بالنسبة للعاكفين على دروب الضلالة ، المصرين فيها « قُلِ ادْعُوا . . » ما لكم نفس أو نفس ، ولسوف تعلمون انهم « لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ » من تحويل أو تحوير في ملك اللّه كآلهة ، إذ « ما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ » في شيء منهما ، ثم « وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ » يعاون اللّه في قطمير ! فلا هم شركاء اللّه ، ولا هم معاونوه ! فاللّه ظهير لمن سواه على اية حال ، اللهم إلّا في ظلمهم ، و « ما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ » ! ثم الشفاعة فيما تجوز « لا تَنْفَعُ » مهما حاولوها « إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ » بشروطها للشافعين والمشفع لهم . وعلّ الشفاعة المنفية هنا هي ليوم الدنيا حيث هم ناكرون يوم الدين فضلا عن شفاعته ، ثم وهي في تكوين وتشريع هنا كما يدعونها « هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ » شفاعة التقريب إلى اللّه زلفى : « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا